الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

128

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

كالصريح في جريان حد الزنا ( حد الجلد ) عليه ، هذا مضافا إلى أن الطائفة الثالثة أيضا يشكل حملها على كون الحد الاعلى 99 سوطا بل ظاهرها الحصر في ذلك ، وبعبارة أخرى ان هذا الجمع من الجمع التبرعى الذي لا شاهد له ، ورواية عبد الرحمن بنفسها منافية للطائفتين الأوليين لأنها أيضا ظاهرة في خصوص الثلاثين . 2 - من طريق المرجحات بان يقال : ان الأول اشهر رواية بل يقال : انها مخالفة لما عليه فقهاء العامة ولكن ذكرنا في محله ان مجرد الشهرة الروائية غير كاف ما لم تكن الشهرة بحسب الفتاوى ، ولا شك ان الأولى غير معمول بها ، نعم مخالفتها للعامة معلومة بل نفس رواية عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 / 10 ) قد تكون شاهدة على التقية كما لا يخفى على الخبير . 3 - يمكن ان يقال : بان شيئا من روايات الباب غير موافقة لفتوى المشهور بين الأصحاب فهي بجملتها معرض عنها بين الأصحاب ، فالأولى طرح الجميع والرجوع إلى القاعدة المعروفة في أبواب التعزيرات ، وهي الرجوع إلى تخيير القاضي فيما دون الحد فتأمل . نعم المشهور بين المتأخرين فيما حكى عنهم ( كما مر عن التكملة ) هو التعزير من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين جمعا بين الطائفتين الأخيرتين من الروايات . 4 - وعلى كل حال هذا كله أجنبي عما نحن بصدده من حكم الاستمتاعات فيما دون الفرج فلا يبقى لها دليل الا العمومات الواردة في مطلق التعزير لمطلق المحرمات وستأتي تفاصيلها ان شاء اللّه تعالى . * * * فقد تلخص مما ذكرنا [ مسائل ] أمور الأولى : ليس في المسألة دليل خاص يعتمد عليه لكون الروايات السابقة أجنبية عما نحن فيه عدا عمومات التعزير فالحكم فيها هو مطلق التعزير نعم الأحوط ما حكى عن مشهور المتأخرين جمعا بين العمومات وما مر من الروايات